إدارة الوقت وإنجاز العمل بطريقة GTD

فهد يفكر:

“اليوم لازم نخلص التقرير الأسبوعي ونسلمه للإدارة… بس عندنا إحصائية الشكاوى ما بعد جت من شباب خدمة العملاء! لازم أكلمهم اليوم وأتابع الموضوع بنفسي. ممممم، مادري وش صار على تطبيق “إفزع”… على أساس الشركة اليوم بتدف النسخة التجريبية المحدثة على الأبستور عشان نعلن عنها والناس يجربونها… يوووووووه، نسيت أرسل لهم قائمة الناس اللي داخلين معنا في التجربة… إلا صدق، القائمة أصلاً يبيلها مراجعة، لأن فيها ناس ماهم ملتزمين مرة! والله أنت اللي يبيلك تشوف وضعك مع الالتزام، هذي منال موصيتك على أغراض ناقصة بالبيت ولك أسبوعين ما رحت تجيبها… لا والسيارة بعد يبيلها صيانة… والله حالة!”


سارة تفكر:

“والله يبيلنا نشد ونتأكد من إن كل أجنحة المستشفى ماشية صح… الأسبوع هذا بيجونا “سيباهي CBAHI” وأعرفهم بيركزون على تطبيق معايير سلامة المرضى لأنا كنا دمار فيها السنة الماضية!… شكله يبي لي أكرر عليهم الجولات مرة ثانية الأسبوع هذا، وخصوصا على جناح الولادة… يووووه، عاد تذكرت إن مدير المستشفى طلب مني تقرير عن الأخطاء الطبية وإني أركز على هالجناح بالذات، وفاطمة الله يهديها ما بعد خلصته! تقول لي أنها حاضرة مؤتمر الأسبوع هذا… هذا وقت مؤتمرات يافاطمة! … إلا على طاري المؤتمرات، تصدق إلى الآن ما اشتغلت على أجندة المؤتمر السنوي… لازم أخلصها وأعرضها على اللجنة عشان خلاص مابقى إلى شهرين على المؤتمر واحنا ماسوينا شيء! والله حالة، في شغلات كثيرة ماسويت فيها شيء، باقي بروح أشتري هدية عبير عشان أزورها بعد طلعتها من المستشفى، لا والبيت يبيله تنضيف وماعندي شغالة تساعدني، والكوي متراكم… الله يعين بس”


فهد – مسؤول البحث والتطوير في أحد الجهات الحكومية – وسارة – مديرة التمريض في مستشفى خاص – هما نموذجان يمثلان واقعنا جميعا عندما ننهض صباح يوم الأحد وننطلق لإنجاز أعمالنا… التي باختصار لاتنتهي أبداً. زخم كثير من المهام والأعمال والتي نود إنجازها سواء بأنفسنا، أو بالاستعانة بفرقنا التي نعمل فيها أو نقودها. وعندما نلتفت لبيوتنا لنستقي منها القليل من الراحة، يداهمنا زخم آخر من واجباتنا تجاه البيت والعائلة والأهل والأصدقاء. وهكذا نخرج من دوامة لنقع في أخرى… دوامات عاملها المشترك هو العدد الكثير من الأعمال التي علينا القيام بها!

هل هناك من طريقة أتعامل بها مع هذا الكم الهائل من الأعمال تمكنني من الأخذ بزمام الأمور في حياتي الشخصية والعملية؟

لا يستطيع أحد أن يقول أن هناك طريقة واحدة فقط، لأن طرق وأساليب إدارة الوقت وإنجاز الأعمال تتعدد. ولكني سأستعرض طريقة واحدة هي في نظري بسيطة “الفكرة” و “التنفيذ”. هذه الطريقة، كثيراً ما أعرضها وأعلِّمها للمتدربين معي في دورات إدارة الوقت، التخطيط والتنظيم، ومهارات الإشراف والإدارة. هذه الطريقة تسمى “إنجاز العمل” Getting Things Done ويتم اختصارها بـ GTD.

صاحب هذه الفركة هو الخبير “ديفيد ألن David Allen” والذي يهتم بالإنتاجية وإدارة الوقت وألف فيها كتباً، وأسس لها موقعاً خاصاً. لذلك من أراد الاستزادة فيها فسيجدها هنا.

طريقة إنجاز الأعمال GTD

الطريقة ببساطة تتكون من خمس خطوات سأستعرضها هنا، وأعطي عليها أمثلة من واقع أبطال قصتنا “فهد” و”سارة”.

1| الشمول: اجمع كل ما يشغل بالك

استخدم دفتراً، أو صندوق وارد، أو أحد برامج “قائمة المهام” To-Do، أو تسجيلاً صوتياً، أو الملصقات الصفراء (post-it). المهم أن تسجل كل مايشغل بالك وبشكل كامل. سجل الأمور الصغيرة و الكبيرة، من حياتك الشخصية أو العملية، سواء مشاريعك أو الأعمال المطلوبة منك. هذا بحد ذاته سيحقق لك أمرين مهمين: 1) معرفة حجم جدول أعمالك، 2) الراحة بأنك سجلت كل مايدور في بالك خصوصا تلك الأمور التي تسبب لك الأرق في الليل، أو التي تسرح فيها بالتفكير وقت خروجك من المنزل.

صاحبنا فهد سيقوم مثلا بتسجيل التالي:

  1. عمل التقرير الأسبوعي
  2. إحصائية الشكاوى
  3. نشر تطبيق “إفزع”
  4. تجربة التطبيق
  5. أغراض البيت
  6. صيانة السيارة
  7. … وهكذا

أما أختنا العزيزة سارة، فستكون قائمتها كالتالي:

  1. التجهيز لزيارة “سيباهي CBAHI”
  2. جولات تفقدية
  3. تقرير الأخطاء الطبية
  4. أجندة المؤتمر السنوي
  5. هدية عبير
  6. كوي الملابس
  7. … وهكذا

طبعاً، هذا ليس حصراً لقائمة الأعمال لدى فهد وسارة، وإنما ضرباً لأمثلة حتى يتضح المقصود من هذه الخطوة.

2| التوضيح: قم باستخراج المهام من الأعمال ومعالجتها

هناك مرحلتين في هذه الخطوة: استخراج المهام، ومن ثم التعامل معها.

أود التوضيح هنا بأن مايشغل بالك – في الغالب – هو مجموعة من الأعمال (stuff) وليست مهاماً (tasks) بحد ذاتها. والفرق هو أن الأعمال لايمكن تنفيذها بحد ذاتها وإنما غالباً ماتتكون من مجموعة من المهام والتي بدورها يمكن التعامل معها وتنفيذها. مثلاً، عمل التقرير الأسبوعي لايمكنك التعامل معه مباشرة. ولكن عندما تفككه إلى مهام واضحة، يساعدك ذلك على التعامل معه والأهم من ذلك البدء فيه. لذلك، حتى تقوم بعمل التقرير الأسبوعي تحتاج المهام التالية: جمع البيانات، تحليلها، كتابة التقرير، تنسيق التقرير، ومن ثم طباعته أو إرساله إلكترونياً. هذه خمسة مهام كلها تندرج تحت وتفسر العمل الأساسي.

الجميل في هذه الخطوة أنها تساعد غالباً على كسر دائرة التسويف (procrastination) والتي غالباً ماتصيبنا لأننا ننظر لأعمالنا بالكلية، قتكبر في أعيننا، ويصعب علينا التعامل معها، وبالتالي نبحث عن مايلهينا عنها ونماطل ونسوف فيها. ولكن عندما نرى أن هذا العمل المخيف المرعب، هو عبارة عن مجموعة بسيطة من المهام والتي يمكنني البدء في بعضها، يسهل غالباً مباشرتها.

المرحلة الثانية بعد استخراج المهام هي التعامل معها ومعالجتها. وهذا يتم بداية بسؤال بسيط وجوهري: هل هذه المهمة قابلة للإنجاز بحد ذاتها (actionable)؟ إن كان الجواب لا، فمن ضياع الوقت والجهد والفكر أن تشغل بالك بشيء لايمكنك التعامل معه أو البت فيه. مثلا، تأتيك مطوية أو رسالة إلكترونية دعائية عن منتج لحماية الأبواب الحديد من الصدأ، وأنت تعلم أنك لاتملك الميزانية حالياً لمثل هذه الخدمة رغم أن أبواب منزلك بحاجة لذلك. عندها، من الأفضل أن تتخلص من هذه الدعاية أو تؤرشفها في مجلد ما.

إذا كانت المهمة قابلة للتنفيذ، فعليك أن تحدد حالاً كيف ستتعامل معها. إن كانت ستسغرق بضعة دقائق، فأنجزها في الحال. وإن كانت تحتاج بعض الوقت وليس مجرد دقائق معدودة، إذن حدد ماستقوم به حيالها: تفويض شخص ما للقيام بها، أو جدولتها في قائمة مهامك إذا كنت ستقوم بها بنفسك.

كمثال، دعونا نسعف صاحبنا فهد بهذه الخطوة. أحد أعمال فهد والتي اكتشفناها في الخطوة الأولى هي: صيانة السيارة. في الواقع، ليس فهد هو من يقوم بصيانة السيارة وبالتالي وجب أن نفكك هذا العمل لمهام أصغر: حجز موعد للصيانة، جدولة الموعد في المذكرة مثلاً، ومن ثم أخذ السيارة للصيانة في موعدها المحدد. “حجز موعد الصيانة” لا يستغرق الكثير من الوقت، وبالتالي على فهد أن يتصل في الحال بمركز الصيانة لحجز موعد لسيارته… “هم وانزاح من قلبك، يافهد!”

أما عزيزتنا سارة، فلديها مثلاً “الجولات التفقدية” من ضمن أعمالها اللتي تشغل بالها. عمل الجولات التفقدية تحتاج الكثير من المهام مثل: جدولتها، إعداد النماذج التي ستستخدم في الجولات، القيام الجولات، ومن ثم إعداد تقرير على ضوئها. ولكن، عندما فكرت سارة في الموضوع، اتضح لها أن كل هذا هو من مهام “قسم سلامة المرضى” في المستشفى، وبالتالي عليها مهمة واحدة فقط: أن تطلب منهم هذا العمل وبالتالي هي فعلاً تفوضهم للقيام به. “الله يهديك ياسارة، ركزي على شغلك الأساسي!”

3| التنظيم: ضع مهامك في مكانها المناسب

قم بتصنيف مهامك إلى مجموعات وذلك لتنظيمها وتسهيل جدولتها ووضع منبهات عليها.

كل شخص له طريقته في التصنيف والتجميع وتسمية الفئات، ومن الخطأ أن نحاول التضييق في وضع تصنيفات ثابتة. ولكن من المهم تجميع مهامك التي اكتشفتها في الخطوة السابقة والتي عليك القيام بها بنفسك إلى مجموعات ذات معنى: مكالمات يجب عملها، إيميلات يلزم إرسالها، مشاوير يلزم قضاؤها … إلخ. أو قد تصنفها حسب المشاريع او الأعمال الرئيسية لديك. دعونا نضرب أمثلة من حياة فهد وسارة، “الله يعينا عليهم، أشغلونا”!

فهد قرر أن يصنف مهامه في مجموعات حسب المشاريع والأعمال الإدارية الرئيسية، وبالتالي سمى المجموعات كالتالي: مجموعة “تطبيق إفزع”، مجموعة “التقرير الأسبوعي”، مجموعة “المهام الشخصية”، … . ولأن فهد يستخدم برنامج مايكروسوفت Outlook، فاستخدم طريقة التصنيفات Categories وأعطى كل صنف لون مميز. تستطيع أن تسند هذه التصنيفات لأي شيء في أوتلوك: الإيميلات، التقويم والاجتماعات، المهام، وحتى جهات الاتصال.

أما أختنا سارة ففضلت أن تصنف مهامها حسب الأقسام في عملها وفي حياتها الشخصية. المجموعات لديها تسمى كالتالي: “قسم التمريض”، “قسم سلامة المرضى”، “إدارة المستشفى”، “البيت”، “الأهل والأصدقاء”، … .

الجانب الأهم في هذا التجميع والتصنيف، هو أن تعرف حقاً مايشغل وقتك أكثر من غيره. فمثلاً، وفي خضم التجهيز للنسخة النهائية من تطبيق “إفزع”، يجد فهد أن مجموعة “تطبيق إفزع” أخذت الحيز الأكبر من وقته. وهو فعلا يراها جلية لأن اللون البرتقالي (والذي اختاره لجميع المهام التي تندرج تحت هذه المجموعة) يكاد يطغى على الألوان الأخرى … بما فيها الأزرق والذي يمثل لون برنامج Outlook الأساسي!

4| المراجعة: بشكل متكرر

قم بين الفترة والأخرى بالنظر في أعمالك ومهامك وفي المجموعات التي صنفت فيها مهامك وراجعها حتى تثق بجدول أعمالك. قد تتساءل متى وكل كم أقوم بالنظر والمراجعة في جدولي؟ وهنا يظهر لنا أنواع من النظر والمراجعة: إطلاع، صيانة وتغييرات، ومراجعة أولويات. وإليكم شيء من التفصيل.

مراجعة الإطلاع وهي أن تظمن أنك عارف بما يدور في جدولك حالياً، وهي عادة يجب عليك اكتسابها حتى لا ينتهي المطاف بجدولك إلى مكب النسيان. وهي غالباً ماتكون يومية حتى تستطيع معرفة انشغالك اليومي وحجم أعمالك الحالية مقابل الأعمال التي ستأتيك (إسقاطاً جوياً) ويجب عليك التعامل معها. وهنا ينصح جميع خبراء إدارة الوقت أن يكون في جدول أعمالك فراغات (placeholders or paddings) تسمح لك بأخذ نفس بين الحين والآخر، وتسمح لك كذلك بالتكيف والمرونة لاستقبال أعمال أخرى. وكم وقعت في السابق ورأيت الكثير ممن يقعون في فخ الاجتماعات المتتالية (back-to-back meetings) والتي تملأ الجدول اليومي ولا تأخذ في الاعتبار أبسط الأمور اللوجستية مثل وقت التنقل من مكان لآخر.

ومراجعة الصيانة والتغييرات وهي أن تراجع جدولك بين فترة وأخرى حتى يتسنى لك تشذيبه وتعديله وحتى إفراغه من المهام المنجزة وتعبئته بمهام جديدة. مثل من يزور حديقتة الصغيرة بين الحين والآخر ليزرع تلك النبتة، ويقطف تلك الزهرة، ويقلب التربة من هذه الناحية وتلك، ويسقي العطشانة من النباتات، وينزع منها ماذبل ومات. وصيانتك الدورية لجدولك غالباً ما تكون أسبوعية لأن فترة “الأسبوع” أطول من قصر النظرة اليومية، وأقصر من بعد النظرة المستقبلية.

والمراجعة الأخيرة هي التي تقوم بها على فترات متباعدة مثل ربع السنة ونصفها وكلها. وهذه نظرة تهدف للمراجعة بعيدة المدى والتي تسترجع الماضي مما شغل وقتك وجهدك، وتقارنه مع أهدافك وخططك إن وجدت. وهنا تأتي أسئلة نوعية مثل: هل أنجزت حقاً بعد زخم هذه الأعمال، وماهو هدفي من الإنشغال بمثل هذه الأعمال، وهل تطورت واكتستب مهارات جديدة؟ … وغيرها من الأسئلة التي تضفي معنى لجدول أعمالك.

المراجعة اليومية تحثك على الإنجاز، والمراجعة الأسبوعية تستهدف الفعالية في الإنجاز، والمراجعة طويلة المدى تبعث روحاً ومعنىً لما تقوم به من أعمال.

ونعود لفهد وسارة لنرى كيف تؤثر مراجعتهم الدورية عليهم. فقد ينتبه فهد من مراجعته اليومية أن جدول الغد مليء بالمهام ولا تستمح له بالتنفس، فيقوم بتأجيل أو إلغاء معض المهام. وتنظر سارة من واقع مراجعتها الأسبوعية أن الأسبوع القادم أصبح فارغاً لأن زيارة سباهي CBAHI تأجلت لشهر، وبالتالي تستطيع جدولة مهام وأعمال أخرى في نفس الفترة.

والأهم أن يرى فهد أن جل عمله انقضى خلال ربع السنة الماضية في اللهث وراء مشاريع كثيرة، وقد نسي أن يتعلم شيئاً جديداً… لذلك قرر أن يجدول ساعتين أسبوعياً يقضيها في أروقة “رواق” أو أقطار “Coursera” لتعلم طريقة جديدة في تطوير التطبيقات وإدارة مشاريعها.

وكذلك، اطمأنت سارة في أن جهودها مع سلامة المرضى خلال الأشهر الماضية، والتي أخذت جل وقتها، أثمرت بأن حسنت من تجربة المريض وساعدت على تفادي مشاكل جمة. وهذين مثالين للمراجعة بعيدة المدى لجدول الأعمال.

“إلى متى يافهد وسارة نفكر ونراجع عنكم… ما لكم حس بعد خواطركم اللي فوق!”

5| التنفيذ: قم بإنجاز مهامك

هذه الخطوة فعلاً تسبق أختها السابقة، ولكن لم أحب أن أغير من طريقة كتب عنها الكثير. والفكرة هو أن تضع كل ثقتك في هذا النظام الذي بنيته بالخطوات السابقة، وأن تبدأ فعلاً بأن تجعله ديدن عملك اليومي. وبالتالي تبدأ فعلا بالتنفيذ لمهامك الواحدة بعد الأخرى.

ولا أظن أني أستطيع البت في أعمال فهد وسارة وأبدأ بتنفيذها كأمثلة لهذه الخطوة، لأني مجرد كاتب!… “خلاص طفح الكيل يافهد وسارة، تحركوا وأنجزوا شغلكم عاد!”

خلاصة

في هذه السطور استعرضت طريقة بسيطة وفعالة لتنظيم جدول الأعمال والمهام وإدارة الوقت، والتي كتب عنها “ديفيد ألن David Allen” وفيها تفصيلات كثيرة موجودة في كتابه، وكذلك في موقعه. أتمنى أن يكون استعراضاً مفيداً وممتعاً.

وهذا انفوجرافيك مختصر عن المقال:

4 رأي حول “إدارة الوقت وإنجاز العمل بطريقة GTD

  1. شرح جميل ومتكامل لاستراتيجية “Getting Things Done” . شكرًا عبدالرحمن. استمر في إثراء المحتوى العربي البائس. شكرًا جزيلًا.

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s